السيد الخميني

111

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ولو فرض تحقّق أثر ملازم أو مقارن له لا يرتفع بالحديث ، فلو اكره على طلاق ابنته ، لا يكون في نفس الطلاق أثر بالنسبة إلى مجري الصيغة ، وإن كان طلاقها قد يوجب وجوب نفقتها عليه ، لكن مثل هذا الأمر ليس منشأً لشمول الحديث مورده . ولو أكرهه على أمر في وقت موسّع ، فقال : « بع دارك من دلوك الشمس إلى غسق الليل » أو « اشرب الخمر كذلك » فهل يصحّ بيعه لو بادر إليه قبل ضيق الوقت ، ويحرم عليه شربها كذلك ، أو يبطل ويحلّ ، أو يفصّل بين الوضع والتكليف ؟ الظاهر صدق « الإكراه » على إيقاع العقد وشرب الخمر في جميع أجزاء الوقت ، بعد العلم بأ نّه لا يرتفع الإكراه إلى آخر الوقت ، وليس له التخلّص كذلك ، كما هو مفروض المسألة ؛ لأنّ التخيير عقلًا في إيقاعه آخر الوقت لا يوجب عدم صدق « الإكراه » في سائر أجزائه . كما أنّ إيجاب الصلاة من دلوك الشمس إلى غسق الليل ، وكون المكلّف مختاراً عقلًا في تأخيرها إلى آخر الوقت ، لا يوجب عدم وقوعها على صفة الفريضة لو أتى بها أوّل الوقت . وهذا نظير اختياره في إيقاعه في هذا المكان أو ذاك ، فهو لا ينافي الإكراه ، فهو مكره في صرف الوجود ، ومختار في إيقاع ما أكره عليه في هذا المكان أو الزمان أو ذاك . والظاهر عدم الفرق بين التكليف والوضع ، بعد إطلاق دليل « رفع . . . ما اكرهوا عليه » وعدم الاختصاص بواحد منهما ، فمقتضاه جواز الارتكاب في أوّل الوقت .